وقد نص - رحمه الله - على أنه قد فرغ من تفسير السورة سنة ( 601 ) إحدى
وستمائة ه ( 1 ) .
4 - نشأته :
نشأ الرازي في بيت علم ، فقد كان والده الامام ضياء الدين عمر أحد كبار
علماء الشافعية ، وكان خطيب الري وعالمها ، وله مؤلفات في الفقه والكلام من
أهمها " غاية المرام في علم الكلام " ذكره ابن السبكي وقال : " إنه من أنفس كتب
أهل السنة وأشدها تحقيقا " ( 2 ) .
وقال عن مؤلفه الامام ضياء الدين - والد الامام الفخر :
" . . كان فصيح اللسان ، قوي الجنان ، فقيها أصوليا ، خطيبا محدثا أديبا ، له
نثر في غاية الحسن تكاد تحكي ألفاظه مقامات الحريري من حسنه وحلاوته ورشاقة
سجعه " ( 3 ) .
وقد نشأ الفخر في حجر والده الامام ضياء الدين عمر فكان له الوالد
والأستاذ - الذي كفاه عن طلب العلم على يد سواه - حتى انتقل إلى جوار به
سنة تسع وخمسين وخمسمائة ( 559 ) ه ( 4 ) وكان الفخر يقر لوالده بالفضل في الكثير
من علومه ، ويطلق عليه في كتبه " الشيخ الوالد ، والأستاذ الوالد ، والامام
السعيد " . وينص على تتلمذه عليه خاصة في علم الأصول - ويذكر - بكل
اعتزاز - السلسلة العلمية التي تلقى والده علومه بها ( 5 ) .
المحصول — صفحة 33
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٣