ما كنت أنيله فيما مضى فقال عيسى ( ع ) تنحي عن مجلسك فتنحت فإذا
بفراشها أفعى عاض على ذنبه فقال لها بما صنعت صرف عنك هذا ومن
ذلك ما رواه أبو العباس عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب ( الدلائل في
دلائل الصادق ( ع ) باسناده إلى ميسر قال قال لي أبو عبد الله ( ع ) يا ميسر
قد حضر اجلك غير مرة ويؤخره الله تعالى بصلتك رحمك وبرك قرابتك
( فصل ) واما دفع البلاء والقضاء بالدعاء ، فانا ذاكر من الدعوات
في الرخاء والبلاء عدة مقامات تكون عندكل مسلم من أعظم الشهادات
منها مقام الأنبياء عليهم السلام في الرخاء والرجاء ، دعاء زكريا ( ع )
( فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربي رضيا )
فقال جل جلاله ( يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيي لم نجعل له من قبل
سميا ) ومنها دعاء الأنبياء عند الابتلاء دعاء أيوب ( ع ) ( رب اني مسني
الضر وأنت ارحم الراحمين ) فقال جل جلاله ( فكشفنا ما به من ضر
واتيناه أهله ومثلهم معه رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ) ومنها دعاء
الأنبياء عند النصر على الأعداء دعاء نوح ( ع ) ( رب اني مغلوب فانتصر )
فاجابه الله جل جلاله ( ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر ) ومنها دعاء الأنبياء
فيما يخافون به ما يقضي على الحياة دعاء يونس ( ع ) ( سبحانك لا إله إلا أنت
اني كنت من الظالمين ) فقال جل جلاله ( فنجيناه من الغم وكذلك
ننجي المؤمنين ) ، ومنها مقامات الأولياء كأصحاب طلوت في الدعاء
" ربنا افرغ علينا صبرا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين )
فرج المهموم — صفحة 119
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١١٩