ويزعمون أنه هو المهدي وأنه حي مقيم بجبال ناحية الحاجر وأنه لا يزال
مقيما هناك إلى أوان خروجه ( 1 ) .
وطائفة أخرى من الجارودية تنتظر يحيى بن عمر بن يحيى بن
الحسين بن زيد بن علي ( 2 ) وقد خرج بالكوفة أيام المستعين فوجه إليه
محمد بن عبد الله بن طاهر ابن عمه الحسين بن إسماعيل ، فقتل يحيى بن
عمر ، وذلك في سنة 248 أو 250 ه .
فقالت الطائفة المذكورة " أن يحيى بن عمر هذا حي لم يقتل ولا
مات ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا " ( 3 ) .
ومنهم من ساق الإمامة إلى محمد بن القاسم بن علي وكان بالطائف
أيام المعتصم العباسي ، وبايعه أناس كثيرون ولكن بعد حروب غلب عليه
المعتصم فسجن في إحدى قباب قصره ، فهرب من سجنه فاختلف فيه
الناس فقيل : إنه اختفى إلى أن توفي ، وقيل : عاش إلى أيام المتوكل
فحبس ومات في محبسه . ولكن زعم كثير من الجارودية أنه حي لم يمت
ولا قتل ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ( 4 ) ، وأنه
هامش
( 1 ) مقالات الاسلاميين ( 1 / 98 ) .
( 2 ) هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين السبط ، خرج
في سنة 235 ه أيام المتوكل العباسي في خراسان فحبسه المتوكل ثم تركه ، فخرج
ثانية في أيام المستعين فاستولى على الكوفة وتولاه كثير من أهل بغداد فأرسل إليه
محمد بن عبد الله ابن طاهر جيشا فانهزم يحيى فقتل ، وذلك في سنة 250 ه . مقاتل
الطالبيين ( ص 639 / 664 ) ، البداية والنهاية ( 10 / 314 ) و ( 11 / 5 ) ، الكامل ( 7 /
126 ) ، مروج الذهب ( 4 / 63 ) .
( 3 ) الفصل ( 4 / 179 ) ، الفرق ( ص 32 ) ، مقالات الاسلاميين ( 1 / 142 ) ، مقاتل
الطالبيين ( ص 639 ) .
( 4 ) مقالات الاسلاميين ( 1 / 141 ) و ( 1 / 159 ) ، مقاتل الطالبيين ( ص 577 - 588 ) ،
البداية والنهاية ( 10 / 282 ) ، النجوم الزاهرة ( 2 / 230 ) .