سعد : كان ثقة كثير الحديث . ووثقه آخرون وذكره ابن حبان في
الثقات . وقال الذهبي : ثقة مشهور . وأخرج له البخاري وغيره من
الستة .
وحكي العقيلي عن ابن المبارك قال : ما رضي عوف ببدعة حتى
كانت فيه بدعتان . كان قدريا وكان شيعيا . وقال الأنصاري
( محمد بن عبد الله الأنصاري كما قال ابن سعد ) : رأيت داود بن
أبي هند يضرب عوفا ويقول له : ويلك يا قدري . وقال بندار وهو
يقرأ حديث عوف : لقد كان قدريا رافضيا شيطانا . وقد قارن الإمام
مسلم في مقدمته بين ابن عون وأيوب السختياني من جهة
وعوف بن أبي جميلة وأشعث الحراني من جهة أخرى - وكلهم من
أصحاب الحسن وابن سيرين ، فقال : البون بينهما وبين هذين بعيد
في كمال الفضل وصحة النقل ، وإن كان عوف وأشعث غير
مدفوعين عن صدق وأمانة عن أهل العلم ( 1 ) .
( 5 ) أبو الصديق الناجي : بكر بن عمرو . ثقة . تقدمت ترجمته .
( 6 ) أبو سعيد الخدري : صحابي .
وهكذا تبين أن رجال الحديث كلهم ممن يحتج بهم وتشيع عوف
الأعرابي لا يضر في صحة الحديث بعد ما ثبتت ثقته وعدالته بشهادة
الأئمة له . كما سيأتي الكلام في رواية أهل البدع . وقد أخرج له
البخاري ومسلم وغيرهما . وهوذة مع كونه صدوقا قد رواه عدة
آخرون غيره عن عوف الأعرابي ومنهم محمد بن جعفر غندر ،
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ( 7 / 258 ) ، التاريخ الكبير ( 4 / 1 / 58 ) ، التاريخ الصغير ( ص
168 ) ، الجرح والتعديل ( 3 / 2 / 15 ) ، صحيح مسلم المقدمة ( 1 / 6 ) ، ميزان
الاعتدال ( 3 / 205 ) ، المغني ( 2 / 495 ) ديوان الضعفاء ( ص 240 ) ، الخلاصة ( 2 /
308 ) ، تهذيب التهذيب ( 8 / 166 ) ، تقريب التهذيب ( 2 / 89 ) .