أقدم هديت هاديا مهديا فاليوم تلقى جدك النبيا ( 1 )
وقد أطلقت هذه الكلمة على بعض الخلفاء الأمويين أيضا فقال
الفرزدق في سليمان بن عبد الملك :
وألقيت من كفيك حبل جماعة وطاعة مهدي شديد النقائم ( 2 )
وقال فيه جرير أيضا :
سليمان المبارك قد علمتم هو المهدي قد وضح السبيل ( 3 )
ولا شك أن هذه الكلمة استعملت في كل هذه النصوص والروايات
بمعناها اللغوي أي الذي هداه الله إلى الحق .
وقال ابن الأثير في النهاية : " قد استعمل في الأسماء حتى صار
كالأسماء الغالبة ، وبه سمي المهدي الذي بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يجئ
آخر الزمان " ( 4 ) .
وقد اشتهر هذا الاصطلاح عند المتأخرين فأصبحت هذه الكلمة يراد
منها عند إطلاقها هو المهدي الذي بشرت به الأحاديث أنه يخرج آخر
الزمان ( 5 ) ، ولزيادة التوضيح يقال له : " المهدي المنتظر " أيضا .
كثرة الأحاديث الواردة في المهدي :
لا شك أن من نظر في كتب السنة المختلفة يرى أحاديث كثيرة قد
وردت في مهدي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأمة وتختلف هذه الأحاديث من
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ( 8 / 184 ) .
( 2 ) العقيدة والشريعة في الاسلام ( ص 341 ) نقلا عن المهدية في الاسلام ( ص 64 ) .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) النهاية ( 5 / 254 ) .
( 5 ) ابن حجر الهيتمي المكي . القول المختصر في علامات المهدي المنتظر 129 ألف .