وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاوية فقال : " اللهم اجعله هاديا مهديا
واهد به " ( 1 ) .
وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم : " اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة
مهديين " ( 2 ) .
وروي في وصف علي رضي الله عنه أيضا ، فقد روى الإمام أحمد
في مسنده عن علي رضي الله عنه : قال : قيل : يا رسول الله من يؤمر
بعدك قال : " إن تؤمروا أبا بكر رضي الله عنه تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا
راغبا في الآخرة . وإن تؤمروا عمر رضي الله عنه تجدوه قويا أمينا لا
يخاف في الله لومة لائم . وإن تؤمروا عليا رضي الله عنه ولا أراكم
فاعلين ، تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم ( 3 ) .
وقد وردت هذه الكلمة في الشعر العربي كثيرا ، فقد وردت في
مديح الرسول صلى الله عليه وسلم . قال حسان بن ثابت :
ما بال عيني لا تنام كأنما كحلت مآقيها بكحل الأرمد
جزعا على المهدي أصبح ثاويا يا خير من وطئ الحصى لا تبعد ( 4 )
وقال زهير بن القين يخاطب الحسين بن علي رضي الله عنه :
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 687 ) وأحمد ( 4 / 216 ) وأبو نعيم في حلية الأولياء ( 8 / 358 )
وقال الألباني : سنده صحيح . مشكاة المصابيح ( 3 / 281 ) رقم 6235 .
( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 4 / 264 ) وهو في سنن النسائي أيضا ( 3 / 54 / 55 )
من ثلاثة طرق بلفظ : " هداة مهتدين " وقد ذكره في المشكاة معزوا إلى النسائي بلفظ
" مهديين " وقال الألباني : إسناده جيد . تخريج المشكاة ( 2 / 770 ) رقم 2497 ،
صحيح الكلم الطيب ( ص 45 ) رقم 89 .
( 3 ) رواه أحمد ( 5 / 176 ) وإسناده ضعيف لان فيه أبا إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد
عنعن . وأخرج نحوه أبو نعيم في الحلية عن حذيفة ( 1 / 64 ) وقال فيه الذهبي :
منكر . الميزان ( 2 / 613 ) .
( 4 ) السيرة لابن هشام 2 / 669 .