قال أبو داود : لفظ عمر وأبي بكر بمعنى سفيان ( 1 ) .
وقد جمع الإمام أبو داود هنا في سياق واحد بين متون مختلفة
وأسانيد متعددة اشتركت في بعض الفقرات وانفردت في بعضها وقد وردت
منفصلة في كتب أخرى . ولو أردنا إرجاع كل متن إلى سنده تصير أربعة
أحاديث بخمسة طرق . تقدم الكلام في الأول في الحديث ( 21 ) وفي
الثالث في الحديث ( 24 ) وسيأتي الثاني في الحديث ( 26 ) وأما الرابع
فسأبحث فيه هنا . وهو :
( 1 ) حدثنا أحمد بن إبراهيم ، قال أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا
زائدة ، عن عاصم عن زر ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو لم يبق
من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني أو من
أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي .
( 2 ) وأخرجه أيضا أبو نعيم في أخبار أصبهان قال : حدثنا أبو
محمد بن حيان ، ثنا أبو بكر بن الجارود ، ثنا محمد بن عيسى الزجاج ،
ثنا أبو نعيم ، ثنا فطر ، عن أبي إسحاق وعاصم ، عن زر ، عن عبد الله
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو لم يبق من الدنيا إلا يوما ( 2 ) واحدا بعث الله
عز وجل رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ( 3 ) .
( 3 ) وأخرجه ابن أبي شيبة قال : الفضل بن دكين ، قال ، ثنا فطر ( 4 ) ،
عن زر ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تذهب الدنيا حتى
يبعث الله رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( 4 / 106 ) .
( 2 ) كذا في أخبار أصبهان وفي رواية أبي داود وغيره " يوم " كما سبق .
( 3 ) أخبار أصبهان ( 2 / 195 ) .
( 4 ) الظاهر أن " عاصم " سقط من هذا الإسناد فإني لم أجد لفطر رواية عن زر . وجميع
رواة هذا الحديث مجمعون على روايته عن عاصم عن زر . والله أعلم .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة ( 321 ب ) .