وراوي هذا الكتاب في كلتا النسختين هو أبو زيد عبد الرحمن بن
حاتم المرادي . وقد تكلم فيه أيضا . قال ابن يونس في تاريخ مصر :
تكلموا فيه ، وقال مسلمة بن القاسم : ليس عندهم بثقة . وقال ابن
الجوزي : متروك الحديث . وعلق عليه الذهبي فقال : هذا من شيوخ
الطبراني ما علمت به بأسا يروي عن نعيم بن حماد وجماعة . انتهى . وقال
في المغني : ضعيف ( 1 ) .
ومن هذا الطريق يروي الطبراني بعض أحاديثه كما أنه راوي الكتاب
كله أيضا وعنه أبو نعيم الأصبهاني في الحلية وغيرها وعنه الخطيب البغدادي
في تاريخ بغداد ، ولم أر نسخة أخرى بطريق أخرى . نعم يذكر بعض مروياته
الحاكم في المستدرك عن طريق أبي بكر محمد بن المؤمل ( 2 ) عن الفضل بن
محمد بن المسيب الشعراني البيهقي عن نعيم . والشعراني هذا قال أبو حاتم :
تكلموا فيه . وقال الحاكم : هو ثقة ولم يطعن فيه بحجة ورماه الحسين بن
محمد القتباني بالكذب وسمعت أبا عبد الله الأخرم فقال : صدوق إلا أنه كان
غاليا في التشيع . مات 282 ه ( 3 ) .
إلا أنني لا أعلم عن وجود نسخة كاملة من هذا الطريق فإن وجدت
فستكون متابعة للمرادي .
وهكذا فجميع الروايات التي تفرد بها هذا الكتاب لم أحتج به وإنما
هي تصلح للاعتبار . والله أعلم .
3 - أبو بكر بن أبي شيبة :
توفي 235 ه .
هامش
( 1 ) المغني في الضعفاء ( 2 / 377 ) ، ميزان الاعتدال ( 2 / 554 ) ، لسان الميزان ( 3 / 408 ) .
( 2 ) ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 16 / 23 ) ووصفه بالامام . . . أحد البلغاء
والفصحاء ، ولكن لم يذكر فيه توثيقا أو تجريحا من أحد . ت 350 ه .
( 3 ) الجرح والتعديل ( 3 / 2 / 69 ) ميزان الاعتدال ( 3 / 358 ) ، لسان الميزان ( 4 / 447 ) .