ولكن اختلف الأئمة في روايته فقد وثقه أحمد وابن معين والعجلي
وغيرهم . ولكنه كان كثير الأوهام ومن هنا لينه عدة من الأئمة مع
الاعتراف بفضله وعلمه وتمسكه بالسنة ومنهم ابن معين نفسه وأبو داود
والنسائي وصالح جزرة وقال الدارقطني : " إمام في السنة كثير الوهم " . قال
الذهبي في الميزان : أحد الأئمة الاعلام على لين في حديثه . وقال في
التذكرة : كان من أوعية العلم ولا يحتج به . وقال ابن حجر : " صدوق
يخطئ كثيرا " ( 1 ) .
ولقد بحثت كثيرا من مروياته في هذا الباب فوجدت أن أغلب
الأحاديث التي تفرد بها ضعيفة بمن هو فوقه ، وإنما أفرط نعيم في الجمع
بدون تمحيص . قال مسلمة بن قاسم : " كان صدوقا وهو كثير الخطأ له
أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها " .
ولقد تتبع ابن عدي أوهامه فذكر بضعة عشر حديثا وقال : " أرجو أن
باقي حديثه مستقيم " . ومن هنا يمكن أن يحتمل أمره في غير هذه التي
أحصاها ابن عدي .
إلا أن في صحة نسبة الكتاب إليه نظر ولا نستطيع أن نحمله كل
المسؤولية . فقد وجدت منه نسختين مصورتين على الميكروفلم إحداهما
مصورة من نسخة المتحف البريطاني في لندن برقم 9449 ، وهي في مكتبة
جامعة الملك عبد العزيز بمكة برقم 855 مخطوطات في 204 أوراق . .
والأخرى مصورة من مكتبة عاطف أفندي في تركيا برقم 602 في 135
ورقة وهي في مكتبة الجامعة برقم 216 ، وللكتاب مختصر في المكتبة
الظاهرية ( أدب 62 ) في 124 ورقة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التاريخ الكبير للبخاري ( 4 / 2 / 100 ) ، الجرح والتعديل ( 4 / 1 / 463 ) ، الكامل لابن
عدي ( 3 / 864 ) ، تهذيب الكمال ( 709 ب ) ، تذكرة الحفاظ ( 2 / 418 ) ، المغني ( 2 /
700 ) ميزان الاعتدال ( 4 / 267 ) ، تقريب التهذيب ( 2 / 305 ) ، تهذيب التهذيب
( 10 / 458 ) ، هدي الساري ( ص 447 ) .
( 2 ) تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين ( ص 288 ) .