شرح
صنعت عند دخولك ، وقل : اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك ،
فإن توفيتني قبل ذلك فإني أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي أن
لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك ) ( 1 ) .
السادس عشر : ما رواه الكليني في الصحيح أيضا ، عن أبي عبيدة
وزرارة جميعا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال : ( لما قتل
الحسين صلوات الله عليه أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين
عليه السلام فخلا به فقال له : يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله صلى الله
عليه وآله دفع الوصية بعده إلى أمير المؤمنين ، ثم إلى الحسن ، ثم إلى
الحسين صلوات الله عليهم ، وقد قتل أبوك رضي الله عنه وصلى على روحه
ولم يوص ، وأنا عمك وصنو أبيك ، وولادتي من علي ، وأنا في سني وقدمي
أحق بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني في الوصية والإمامة ولا تحاجني ،
فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك
بحق ، إني أعظك أن تكون من الجاهلين ، إن أبي يا عم صلوات الله عليه
أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق ، وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد
بساعة ، وهذا سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله عندي ، فلا تتعرض
لهذا ، فإني أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال ، إن الله تبارك وتعالى
جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين عليه السلام ، فإن أردت أن تعلم
ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك ) ، قال
أبو جعفر عليه السلام : ( وكان الكلام بينهما بمكة ، فانطلقا حتى أتيا الحجر
الأسود ، فقال علي بن الحسين عليه السلام لمحمد بن الحنفية : ابدأ أنت
وابتهل إلى الله عز وجل وسله أن ينطق لك الحجر ثم سله ، فابتهل محمد بن
الحنفية في الدعاء وسأل الله عز وجل ثم دعا الحجر فلم يجبه ، فقال علي بن
الحسين صلوات الله عليهما : يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك ، قال له
محمد : فادع أنت يا بن أخي وسله ، فدعا الله عز وجل علي بن الحسين
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 563 / 1 ، الوسائل 10 : 280 أبواب المزار ب 15 ح 1 .