ويكره النوم في المساجد ، ويتأكد الكراهة في مسجد النبي
عليه السلام .
شرح
المرادي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسجد الفضيخ لم سمي
مسجد الفضيخ ؟ قال : ( لنخل يسمى الفضيخ فلذلك سمي مسجد
الفضيخ ) ( 1 ) وذكر الشهيد في الدروس أن هذا المسجد هو الذي ردت فيه
الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام بالمدينة ( 2 ) . ورواه الكليني عن عمار
الساباطي أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
قوله : ( ويكره النوم في المساجد ويتأكد في مسجد النبي صلى
الله عليه وآله ) .
عللت الكراهة بأن المسجد موطن عبادة فيكره إيقاع غيرها فيه ، وربما
ظهر من حسنة زرارة اختصاص الكراهة بالمسجد الحرام ومسجد النبي صلى
الله عليه وآله فإنه قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في النوم في
المساجد ؟ فقال : ( لا بأس إلا في المسجدين مسجد النبي صلى الله عليه
وآله ومسجد الحرام ) قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليل ويتنحى ناحية
ثم يجلس ويتحدث في المسجد الحرام فربما نام ، فقلت له في ذلك ،
فقال : ( إنما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله صلى
الله عليه وآله فأما الذي في هذا الموضع فليس به بأس ) ( 4 ) .
ولا يبعد عدم تأكد الكراهة في المسجدين أيضا ، لصحيحة معاوية بن
وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام
ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، قال : ( نعم أين ينام الناس ؟ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 561 / 5 ، التهذيب 6 : 18 / 40 .
( 2 ) الدروس : 157 .
( 3 ) الكافي 4 : 561 / 7 : ، الوسائل 10 : 277 أبواب المزار ب 12 ح 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 370 / 11 ، التهذيب 3 : 258 / 721 ، الوسائل 3 ، : 496 أبواب أحكام
المساجد ب 18 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 369 / 10 ، التهذيب 3 : 258 / 720 ، الوسائل 3 : 496 أبواب أحكام
المساجد ب 18 ح 1 .