ووعظ رجل رجلا فقال : استعملوا عباد الله الصبر حالتين : اصبروا على عمل لا غنى بكم عن ثوابه واصبروا عمل لا صبر لكم على عقابه .
وقيل اثنان يستحقان البعد : من لا يؤمن بالمعاد ومن لا يضبط نفسه عن
المحارم والعبد بين شيئين لا يصلحهما إلا شيئان هو بين نعمه وذنب لا يصلحهما إلا
الحمد والاستغفار .
وقيل لراهب يبكيك ؟ قال شيئان قله اعتداد ( 1 ) الزاد وطول سفر المعاد .
وشيئان يزيدان في الحسنات وهما الهم والحزن . وشيئان يزيدان في السيئات وهما
الأشر والبطر ( 2 ) .
وقيل لعابد : كيف أصبحت ؟ قال : بين نعمتين : رزق موفور وذنب مستور
وقيل : ان للدنيا فضيلتين : هي أفصح المؤذنين وأبلغ الواعظين .
وقال بعض الحكماء : أروح الأشياء للبدن شيئان : الرضا بالقضاء والثقة بالقسم .
وقيل : الموت موتان موت الأجساد وموت الأنفس فاما موت الأجساد فعند
مفارقة الروح وأما موت الأنفس فعند مفارقة العقل لها .
وقيل ينبغي للعاقل يتخذ مرآتين فينظر من إحداهما في مساوئ نفسه فيتصاغر
بها ويصلح ما استطاع منها وينظر من الأخرى في محاسن فيتحلى بها ويكتسب
ما استطاع منها .
وقيل من أخلاق المؤمن شيئين هما ( 3 ) لا يشمت بالمصاب ولا
ينابز بالألقاب .
وقيل : المروءة شيئان الانصاف والتفضل . وشيئان يعمران الديار ويزيدان في
الاعمار : حسن الخلق وحسن الجوار وقيل : إذا قدم شيئان سقط شيئان قدمت المصيبة سقطت التعزية وإذا قدم
الإخاء سقط الثناء .
هامش
( 1 ) اعداد خ ل .
( 2 ) الأشر : المرح ، وقيل أشد البر . والبطر : الطغيان عند النعمة وطول الغنى .
( 3 ) في الأصل ( شيئان ) .