تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وقال عمر : " إياكم وأصحاب الرأي ، فإنهم أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ، فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا " ( 1 ) . ولم يزل أهل البيت عليهم السلام ، ينكرون العمل بالقياس ، ويذمون العامل به ( 2 ) ، وإجماع العترة حجة . الرابع : إن العمل بالقياس ، يستلزم الاختلاف ، لاستناده إلى الامارات المختلفة ، والاختلاف منهي عنه ( 3 ) . الخامس : مبنى شرعنا ، على تساوي المختلفات في الاحكام ، واختلاف المتماثلات فيها ، وذلك يمنع من القياس قطعا ( 4 )
هامش
( 1 ) ملخص ابطال القياس : ص 58 . ( 2 ) كما في حلية الأولياء : 3 / 197 . ( 3 ) قالت الشيعة والتعليمية : ان الاختلاف ليس من دين الله ، ودين الله واحد ليس بمختلف ، وفي رد الخلق إلى الظنون ما يوجب الاختلاف ضرورة ، والرأي منبع الخلاف ، والظنيات لا دليل فيها ، بل ترجع إلى ميل النفوس ، والميل مختلف ، والدليل على ذم الاختلاف قوله تعالى : " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " ، وقال : " أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه " " أصول الفقه للخضري : ص 383 " ( 4 ) طريقة النظام ومن تابعه في ابطال القياس : أن الشرعيات وقعت على وجوده لا يمكن معها دخول القياس . فالذي يعولون عليه أن يقولوا : وجدنا الشرع واردا باختلاف المتفقين واتفاق المختلفين كإيجاب القضاء على الحائض في الصوم ، واسقاطه عنها في الصلاة وهي أوكد من الصوم وايجابه على المسافر القضاء فيما قصر في الصوم ، واسقاطه عنه فيما قصر من الصلاة . وكإيجاب الغسل بخروج الولد والمني ، وهما أنظف من البول والغايط اللذين يوجبان الطهارة . وإباحة النظر إلى الأمة الحسناء وإلى محاسنها ، وحظر ذلك من الحرة وإن كانت شوهاء . قالوا : كيف يسوغ القياس فيما هذه حاله ؟ ومن حقه أن يدخل فيما يتفق فيه أحكام المتفقات وتختلف أحكام المختلفات ؟ ! " العدة 2 / 88 "