وقال عمر : " إياكم وأصحاب الرأي ، فإنهم أعداء
السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ، فقالوا بالرأي
فضلوا وأضلوا " ( 1 ) .
ولم يزل أهل البيت عليهم السلام ، ينكرون العمل
بالقياس ، ويذمون العامل به ( 2 ) ، وإجماع العترة حجة .
الرابع : إن العمل بالقياس ، يستلزم الاختلاف ، لاستناده إلى
الامارات المختلفة ، والاختلاف منهي عنه ( 3 ) .
الخامس : مبنى شرعنا ، على تساوي المختلفات في الاحكام ،
واختلاف المتماثلات فيها ، وذلك يمنع من القياس
قطعا ( 4 )
هامش
( 1 ) ملخص ابطال القياس : ص 58 .
( 2 ) كما في حلية الأولياء : 3 / 197 .
( 3 ) قالت الشيعة والتعليمية : ان الاختلاف ليس من دين الله ،
ودين الله واحد ليس بمختلف ، وفي رد الخلق إلى الظنون ما يوجب
الاختلاف ضرورة ، والرأي منبع الخلاف ، والظنيات لا دليل فيها ،
بل ترجع إلى ميل النفوس ، والميل مختلف ، والدليل على ذم الاختلاف
قوله تعالى :
" ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " ، وقال :
" أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه "
" أصول الفقه للخضري : ص 383 "
( 4 ) طريقة النظام ومن تابعه في ابطال القياس : أن الشرعيات
وقعت على وجوده لا يمكن معها دخول القياس .
فالذي يعولون عليه أن يقولوا : وجدنا الشرع واردا باختلاف
المتفقين واتفاق المختلفين
كإيجاب القضاء على الحائض في الصوم ، واسقاطه عنها في الصلاة
وهي أوكد من الصوم
وايجابه على المسافر القضاء فيما قصر في الصوم ، واسقاطه عنه فيما
قصر من الصلاة .
وكإيجاب الغسل بخروج الولد والمني ، وهما أنظف من البول والغايط
اللذين يوجبان الطهارة .
وإباحة النظر إلى الأمة الحسناء وإلى محاسنها ، وحظر ذلك من الحرة
وإن كانت شوهاء .
قالوا : كيف يسوغ القياس فيما هذه حاله ؟ ومن حقه أن يدخل
فيما يتفق فيه أحكام المتفقات وتختلف أحكام المختلفات ؟ ! " العدة 2 / 88 "