ثم قال تعالى : ( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون )
( آية 29 ) .
في معناه قولان :
أحدهما : ان المعنى ما تكتبه الملائكة ، وتنسخه قوله من أعمال بني
آدم .
والقول الآخر : رواه سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
فرغ الله جل وعز مما هو كائن ، فتنسخ الملائكة ما يعمل يوما بيوم ،
من اللوح المحفوظ ، فيقابل به ما يعمله الإنسان ، لا يزيد على ذلك ،
ولا ينقص .
قال : فقيل لابن عباس : ما توهمنا إلا إنهم يكتبونه بعدما
يعمل ! ! فقال : أنتم قوم عرب ، والله جل وعز يقول ( إنا كنا
نستنسخ ) ولا يكون الاستنساخ إلا من نسخة .
16 - وقوله جل وعز : ( وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى
عليكم ، فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين ) ( آية 31 ) .
معاني القرآن — صفحة 433
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٣٣