وقال غيره : ( يفرق ) : يقضي ، ويفصل في تلك الليلة ،
إلى مثلها من السنة الأخرى .
و ( حكيم ) بمعنى محكم .
وقيل : إن معنى ( يفرق ) : يفصل ، اي يفصل بين
المؤمن ، والكافر ، والمنافق ، فيقال للملائكة هذا ، ويعرفونه .
3 - وقوله جل وعز : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين )
( آية 10 ) .
روى إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي بن
أبي طالب عليه السلام ، قال : ( آية الدخان لم تمض بعد
وستكون ، يأتي دخان يصيب المؤمنين الزكام ، وينقد الكافر ) .
وروى الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال : ( جلس
رجل فقال : إن الدخان لم يكن ، وإنما يكون يوم القيامة ، يأخذ
المؤمنين منه مثل الزكام ، ويشتد على الكافرين والمنافقين ، فدخلنا على
عبد الله بن مسعود وهو متكئ ، فحكينا له ما قال ، فقام فجلس
مغضبا وقال : إذا سئل أحدكم عما لا يعلم فليقل : لا علم لي به ،
فإن الله جل وعز يقول لنبيه ( قل لا أسألكم عليه من أجر ، وما أنا
معاني القرآن — صفحة 398
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٩٨