2 - وقوله جل وعز : ( كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله
العزيز الحكيم ) ( آية 3 ) .
المعنى : يوحي إليك وإلى الذين من قبلك ، كذلك الوحي
الذي تقدم ، أو كحروف المعجم .
وقيل : إنه لم ينزل كتاب إلا وفيه ( حم . عسق ) .
فالمعنى على هذا : كذلك الذي أنزل من هذه السورة .
وهذا مذهب الفراء .
قال : ويقرأ ( كذلك يوحى إليك وإلى الذين من
قبلك ) .
قال أبو جعفر : يجوز على هذه القراءة ، ان يكون هذا التمام ،
ثم ابتدأ فقال : ( الله العزيز الحكيم ) على أن العزيز الحكيم خبر ،
أو صفة ، والخبر ( له ما في السماوات وما في الأرض ) .
وكذلك يكون على قراءة من قرأ ( نوحي ) بالنون ، ويجوز
على قراءة من قرأ ( يوحى ) ان يكون المعنى : يوحي الله ، وأنشد
سيبويه :
معاني القرآن — صفحة 292
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٩٢