كان النبي صلى الله عليه وسلم بمكة إذا قرأ رفع صوته ، فتطرد قريش عنه الناس ،
ويقولون : ( لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ) وإذا
خافت بقراءته لم يسمع من يريد ، فأنزل الله جل وعز ( ولا تجهر
بصلاتك ولا تخافت بها ، وابتغ بين ذلك سبيلا ) .
وروى ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في وقوله ( والغوا فيه )
قال : بالمكاء ، والتصفيق ، والتخليط على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ،
كانت قريش تفعله .
قال أبو جعفر : اللغو في اللغة : ما لا يعرف له حقيقة ، ولا
يحصل معناه ، فمعنى ( والغوا فيه ) : أي عارضوه باللغو .
29 - وقوله جل وعز : ( ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار
الخلد . . ) ( آية 28 ) .
معاني القرآن — صفحة 263
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٦٣