قال أبو جعفر : المعنى : وما كنتم تستترون ، من أن يشهد
عليكم سمعكم .
قال عبد الله بن مسعود : كنت مستترا بأستار الكعبة ، فجاء
ثقفي وقرشيان ، كثير شحم بطونهم ، قليل فقه قلوبهم ، فتحدثوا بينهم
بحديث ، فقال أحدهم : أترى الله يسمع ما نقول ؟ فقال الآخران :
يسمعنا إذا جهرنا ، ولا يسمعنا إذا خافتنا ، وقال الآخر : إن كان
يسمعنا إذا جهرنا ، فهو يسمعنا إذا خافتنا .
23 - فأنزل الله جل وعز : ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم
سمعكم ، ولا ابصاركم ، ولا جلودكم . . ) إلى قوله ( وإن
يستعتبوا فما هم من المعتبين ) ( آية 22 ، 24 ) .
وروى بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
في قوله تعالى ( أن يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا
جلودكم . . ) قال : ( تدعون يوم القيامة ، مفدمة أفواهكم
معاني القرآن — صفحة 259
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٥٩