عنق من نار ، فيولون هاربين منها ، حتى تحيط بهم ، فإذا أحاطت
بهم ، قالوا : أين المفر ؟ ثم أخذوا في البكاء حتى تنفد الدموع ،
فيكون دما ، ثم تشخص أبصار الكفار ، فذلك قوله تعالى
( مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد إليهم طرفهم ) .
ويروي : أنه إذا أمر بهم إلى النار ، ولوا هاربين منها .
ولو لم يكن في الاحتجاج بالقراءة إلا قوله تعالى ( يوم تولون
مدبرين ما لكم من الله من عاصم ) لكفى .
فأما معنى التخفيف : فقال قتادة في قوله ( إني أخاف
عليكم يوم التناد ) .
قال : يوم ينادى كل قوم بأعمالهم ، وينادي أهل الجنة أهل
النار .
وقال عبد الله بن خالد : ( إذا حشر الناس يوم القيامة ، نادى
معاني القرآن — صفحة 221
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٢١