تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
العلم إلا قليلا ) * فهذا لنا أو لغيرنا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : للجميع ، فقالوا أما علمت أن الله أعطى موسى التوراة ، وخلفها فينا ومعنا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : التوراة وما فيها من الأنباء في علم الله جل وعز قليل ، فأنزل الله * ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ) * إلى تمام ثلاث آيات . قال أبو جعفر : فقد تبين أن الكلمات ههنا يراد بها العلم وحقائق الأشياء ، لأنه علم قبل أن يخلق الخلق ما هو خالق في السماوات والأرض من شيء ، وعلم ما فيه من مثاقيل الذر ، وعلم الأجناس كلها وما فيها من شعرة وعضو ، وما في الشجرة من ورقة ، وما فيها من ضروب الخلق ، وما يتصرف فيه من ضروب الطعم واللون ، فلو سمي كل دابة وحدها ، وسمى أجزائها على ما يعلم من قليلها وكثيرها ، وما تحولت عليه في الأحوال ، وما زاد فيها في كل زمان ، وبين كل شجرة وحدها ، وما تفرعت عليه ، وقدر ما ييبس من ذلك في كل زمان ، ثم