روى سعيد عن قتادة قال : هذا مثل ضربه الله ، أي إذا كان
لأحدكم مملوك لم تسغ نفسه أن يعطيه مما يملك ، والله جل وعز أولى
أن ينزه عن هذا .
ومعنى هذا القول : أنهم عمدوا إلى رزق الله فجعلوا للأصنام
منه نصيبا ، وله نصيبا ، والمعنى : إنكم كلكم بشر ، ويكون لأحدكم
المملوك فلا يرد عليه مما يملك شيئا ، ولا يساويه فيه ، فكيف تعمدون
إلى رزق الله ، فتجعلون منه نصيبا وللأوثان نصيبا ؟ .
61 - ثم قال جل وعز * ( أفبنعمة الله يجحدون ) * [ آية 71 ] .
أي أفإن أنعم الله عليهم جحدوا بالنعمة وجعلوا ما رزقهم
لغيره ؟
وقيل : المعنى : أفإن أنعم عليهم بالبيان والبراهين جحدوا
نعمه .
معاني القرآن — صفحة 86
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٨٦