وهذا بعيد جدا ، لأنه كان يجب على هذا أن يقول : " إن
علمتم لهم خيرا " .
وأيضا فإن العبد مال لمولاه ، فكيف يقال : إن علمتم لهم
مالا ؟
وقال أشهب : سئل مالك عن قوله جل وعز * ( إن علمتم
فيهم خيرا ) * فقال : إنه ليقال " الخير " القوة ، والأداء .
قال أبو جعفر : وهذا قول حسن ، أي قوة على الاحتراف
والاكتساب ، ووفاء بما أوجب نفسه ، وصدق لهجة ، فأما المال وإن
كان من الخير ، فليس هو في العبد ، وإنما يكون عنده أو له .
38 - ثم قال جل وعز * ( وآتوهم من مال الله الذي آتاكم . . . ) *
[ آية 33 ] .
قال أبو جعفر : في هذا ثلاثة أقوال :
أحدها : أن يكون على الحض والندب .
كما روى ابن بريدة عن أبيه ، قال : حثهم على هذا . . .
ويروى هذا عن عمر ، وعثمان ، والزبير ، وعن إبراهيم النخعي .
معاني القرآن — صفحة 530
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٥٣٠