سأله أن يدخله الجنة فأدخله إياها ، ثم قال له : اخرج ، فقال :
كيف أخرج ، وقد قال الله * ( وما هم منها بمخرجين ) * ؟ !
قال أبو جعفر : فيجوز أن يكون الله أعلم هذا إدريس ، ثم
نزل القرآن به .
وقيل معناه : في المنزلة والرتبة .
وأصح من هذين القولين ، لعلو إسناده ، وصحته ، ما رواه
سعيد عن قتادة قال : حدثنا أنس بن مالك بن صعصعة أن النبي صلى الله عليه وسلم
لما أسري به ، قال : " رأيت إدريس في السماء الرابعة " .
وروى سفيان عن هارون عن أبي سعيد الخدري * ( ورفعناه
مكانا عليا ) * قال : السماء الرابعة .
وروى الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن إساف ،
قال : كنا عند كعب الأحبار إذ أقبل عبد الله بن عباس ، فقال : هذا
معاني القرآن — صفحة 338
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٣٨