بلغ المشارق والمغارب يبتغي
أسباب أمر من حكيم مرشد
فرأى مغيب الشمس عند غروبها
في عين ذي خلب ، وثاط حرمد
فقال ابن عباس ما الخلب ؟ فقال : الطين بكلامهم . قال :
وما الثأط ؟ قلت : الحمأة ، قال : وما الحرمد ؟ قلت : الأسود .
قال أبو جعفر : فهذا تفسير الحمأة ، يقال : حمئت البئر ،
إذا صارت فيها الحمأة ، وأحمأتها : ألقيت فيها الحمأة .
وحمأتها : أخرجت منها الحمأة .
فأما قراءة من قرأ * ( حامية ) * فيحتمل معنيين :
أحدهما : أن يكون المعنى " حمئة " فكأنه قال " حامئة "
أي ذات حمأة ، ثم خففت الهمزة .
والمعنى الآخر : أن يكون بمعنى حارة .
معاني القرآن — صفحة 287
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٨٧