تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
110 - وقوله جل وعز : * ( فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله . . . ) * [ آية 74 ] . أي فقبل عذره ، وانطلقا بعد نزولهما من السفينة يمشيان ، فمرا بغلمان يلعبون ، وفيهم غلام وضيء الوجه ، جميل الصورة ، فأمسكه الخضر واقتلع رأسه بيده ، ثم رماه في الأرض * ( قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا ) * أي قال له موسى : أقتلت نفسا طاهرة بريئة ، لم تذنب قط ، ولم تقتل نفسا حتى تقتل به ؟ ! لقد فعلت شيئا منكرا عظيما ، لا يمكن السكوت عنه * ( قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ) * أي قال له الخضر : ألم أخبرك أنك لن تستطيع الصبر على ما ترى مني ؟ وقره في الأول ، ثم واجهة بكاف الخطاب بقوله * ( لك ) * لعدم العذر هنا . ومعنى * ( زكية ) * أي بريئة لم ير ما يوجب قتلها . وقال هنا * ( نكرا ) * أي منكرا فظيعا أنكر من الأمر الأول ، وهو أبلغ من قوله * ( إمرا ) * في الآية السابقة . وهو منصوب على ضربين : أحدهما : معناه : أتيت شيئا نكرا .
معاني القرآن — صفحة 271 | أبو جعفر النحاس / الشيخ محمد علي الصابوني