110 - وقوله جل وعز : * ( فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله . . . ) *
[ آية 74 ] .
أي فقبل عذره ، وانطلقا بعد نزولهما من السفينة يمشيان ،
فمرا بغلمان يلعبون ، وفيهم غلام وضيء الوجه ، جميل الصورة ،
فأمسكه الخضر واقتلع رأسه بيده ، ثم رماه في الأرض * ( قال أقتلت
نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا ) * أي قال له موسى :
أقتلت نفسا طاهرة بريئة ، لم تذنب قط ، ولم تقتل نفسا حتى تقتل
به ؟ ! لقد فعلت شيئا منكرا عظيما ، لا يمكن السكوت عنه * ( قال
ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ) * أي قال له الخضر : ألم
أخبرك أنك لن تستطيع الصبر على ما ترى مني ؟ وقره في الأول ، ثم
واجهة بكاف الخطاب بقوله * ( لك ) * لعدم العذر هنا .
ومعنى * ( زكية ) * أي بريئة لم ير ما يوجب قتلها .
وقال هنا * ( نكرا ) * أي منكرا فظيعا أنكر من الأمر الأول ،
وهو أبلغ من قوله * ( إمرا ) * في الآية السابقة . وهو منصوب على
ضربين :
أحدهما : معناه : أتيت شيئا نكرا .
معاني القرآن — صفحة 271
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٧١