102 - وقوله جل وعز : * ( فوجدوا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا
وعلمناه من لدنا علما ) * [ آية 65 ] .
يعني به الخضر ، وقيل : إنما سمى " الخضر " لأنه كان إذا
صلى في مكان اخضر ما حوله .
وفيما فعله موسى - وهو من جلاة لأنبياء وقد أوتي التوراة -
من طلبه العلم ، والرحلة في ذلك ، ما يدل على أنه لا ينبغي لأحد أن
يترك طلب العلم ، وإن كان قد بلغ نهايته ، وأحاط بأكثر ما يدركه
أهل زمانه ، وأن يتواضع لمن هو أعلم منه .
103 - وقوله جل وعز : * ( قال له موسى هل اتبعك على أن تعلمن مما
علمت رشدا ) * ؟ [ آية 66 ] .
هذا سؤال الملاطف ، والمخاطب المبالغ في حسن الأدب ،
والمعنى : هل يتفق لك ويخف عليك ، أن تأذن لي في مرافقتك ،
لأقتبس من علمك ما يرشدني ؟ وهذا كما في الحديث " هل تستطيع
أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ " ؟
والرشد والرشد بمعنى واحد ، وهو كثير في اللغة العربية نحو
معاني القرآن — صفحة 267
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٦٧