وذهب إلى هذا القول من أهل اللغة الكسائي ، وأبو عمرو
الشيباني ، وزعم أبو عمرو الشيباني أن قول الله * ( لم يتسنه ) * من
هذا ، وأن الأصل فيه ( لم يتسنن ) فأبدل من إحدى النونين هاء ،
فهذا قول .
والقول الآخر : وهو مذهب أبي عبيدة أن المسنون :
المصبوب .
وروى معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
قال المسنون : الرطب .
فهذا بمعنى المصبوب ، لأنه لا يكون مصبوبا إلا وهو رطب ،
وهذا قول حسن لأنه يقال : سننت الشيء أي صببته ، وفي الحديث
" إن الحسن كان يسن الماء على وجهه سنا " ولو كان هذا من
معاني القرآن — صفحة 25
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٥