قال أبو جعفر : والروايات التي رويت عن ابن عباس ليست
بمتناقضة .
لأن القول الأول إنما سمعه من كعب .
والقول الثاني يجوز أن يكون عرف الرقيم بعده .
وأحسن ما قيل فيه أنه الكتاب ، وذلك معروف في اللغة ،
يقال : رقمت الشيء أي كتبته ،
قال الله عز وجل * ( كتاب مرقوم ) * .
و * ( رقيم ) * بمعنى مرقوم ، كما يقال : قتيل بمعنى مقتول .
وروى ابن جريج عن مجاهد في قوله تعالى * ( كانوا من آياتنا
عجبا ) * قال : هم عجب .
قال أبو جعفر : يذهب مجاهد إلى أنه ليس بإنكار على النبي
صلى الله عليه وسلم أن يكون عنده أنهم عجب .
معاني القرآن — صفحة 219
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢١٩