لم أخنه بالغيب لا يلزم ، لأنه لم يواقع المعصية .
وأيضا فإنه قد صح في الحديث أن جبريل صلى الله عليه وسلم قال له حين
قال : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد
الخائنين : ولا حين هممت ؟ فقال : وما أبرئ نفسي إن
النفس لأمارة بالسوء .
وكذلك احتجاجهم بقوله واستبقا الباب وقدت قميصه من
دبر لا يلزم ، لأنه يجوز ان يكون هذا بعد الهموم .
وقال الحسن : إن الله جل وعز ، لم يذكر معاصي الأنبياء
ليعيرهم بها ، ولكنه ذكرها لئلا تيأسوا من التوبة .
وقيل : معنى وهم أنه شئ يخطر على القلب ، كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم " من هم بسيئة ثم لم يعملها لم تكتب عليه " ، فهذا مما
يخطر بالقلب ، ولو هم بها على أنه يواقعها لكان ذلك عظيما .
وفي الحديث : " إني لأستغفر الله جل وعز في اليوم والليلة مائة
معاني القرآن — صفحة 414
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤١٤