يوسف ، يا يوسف .
وقال الضحاك : نحوا من هذا ، قال أبو عبيد " القاسم بن
سلام " : وقد زعم بعض من يتكلم في القرآن برأيه أن يوسف صلى الله عليه وسلم
لم يهم بها ، يذهب إلى أن الكلام انقطع عند قوله ولقد همت
به قال : ثم استأنف فقال : وهم بها لولا أن رأى برهان
ربه بمعنى : لولا أن رأى برهان ربه لهم بها ، واحتج بقوله ذلك
ليعلم أني لم أخنه بالغيب وبقوله واستبقا الباب وقدت قميصه
من دبر وابن عباس ومن دونه لا يختلفون في أنه هم بها ، وهم أعلم
بالله ، وبتأويل كتابه ، وأشد تعظيما للأنبياء ، من أن يتكلموا فيهم بغير
علم .
قال أبو جعفر : وكلام أبي عبيد هذا ، كلام حسن بين لمن
لم يمل إلى الهوى ، والذي ذكر من احتجاجهم بقول ذلك ليعلم أني
معاني القرآن — صفحة 413
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤١٣