أن اللام بدل من النون ، لقرب إحداهما من الأخرى .
وقول أبي عبيدة يرد من جهة أخرى ، وهي أنه لو كان على قوله
لكان " حجارة سجيلا " لأنه لا يقال حجارة من شديد ، لأن شديدا
نعت .
وقوله جل وعز : منضود أي بعضه يعلو بعضا ، يقال
نضدت المتاع ، واللبن : إذا جعلت بعضه على بعض فهو منضود ،
ونضيد ، قال الشاعر :
خلت سبيل أتي كان يحبسه
ورفعته إلى السجفين فالنضد
ويقال : سجيل من قولهم : أسجلت إذا أعطيت ، ويقال : هو
من السجل كأنه مما كتب عليهم ، وقدر أن يصيبهم .
قال أبو جعفر : وأبو إسحاق يستحسن هذا القول ، قال :
ويدل عليه قوله تعالى إن كتاب الفجار لفي سجين . وما أدراك ما
معاني القرآن — صفحة 371
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٧١