الساعة ، ما يسرون وما يعلنون .
قال أبو جعفر : وهذه المعاني متقاربة ، أي يسرون عداوة النبي
صلى الله عليه وسلم ويطوون .
ومن صحيح ما فيه ما حدثناه علي بن الحسين ، قال : قال
الزعفراني : حدثنا حجاج ، قال ابن جريج أخبرني محمد بن عباد بن
جعفر ، أنه سمع ابن عباس يقرأ : ألا إنهم تثنوني صدورهم
قال : سألته عنه فقال : " كان ناس يستحيون أن يتخلوا ، فيفضوا
إلى السماء ، فنزل ذلك فيهم .
ويروى أن بعضهم قال : أغلقت بابي ، وأرخيت ستري ،
وتغشيت هو ثوبي ، وثنيت صدري فمن يعلم بي ؟ فأعلم الله جل وعز أنه
يعلم ما يسرون وما يعلنون .
ونظيره ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم .
ومن قرأ تثنوني صدورهم وهي قراءة ابن عباس ، ذهب إلى
معاني القرآن — صفحة 330
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٣٠