قال أبو جعفر : وهذه الأقوال ليست بمتناقضة ، لأن هذه
كلها من صفات إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، إلا أن أحسنها في اللغة الدعاء ، لأن
التأوه إنما هو صوت ، قال المثقب :
إذا ما قمت أرحلها بليل
تأوه آهة الرجل الحزين
وقول كعب أيضا حسن ، أي كان يتأوه إذا ذكر النار .
وقال سعيد بن جبير : المسبح ، وقيل : الذي يتأوه من
الذنوب فلا يعجل إلى معصية . فلم يستغفر لأبيه إلا لوعده ، لأن
الاستغفار للكافر ترك الرضا لأفعل الله عز وجل واحكامه .
113 - وقوله جل وعز وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى
يبين لهم ما يتقون . . ( آية 115 ) .
قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله : أي يحتج عليهم
بأمره ، كما قال تعالى : وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها
معاني القرآن — صفحة 262
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٦٢