178 - ثم قال تعالى فتعالى الله عما يشركون ( آية 190 ) .
أي عما يشرك الكفار ، ويدل على هذا أيشركون ما لا
يخلق شيئا ؟ يعني الأصنام .
وروي عن عكرمة أنه قال : لم يخص بهذا آدم وحواء
وحدهما ، والتقدير على هذا الجنس كله ، أي خلق كل واحد
منكم من نفس واحدة وجعل منها أي من جنسها زوجها
فلما تغشاها على الجنس كله ، وكذا دعوا يراد به الجنسان
الكافران ، ثم حمل فتعالى الله عما يشركون على معنى
الجميع ، فهذا أولى - والله أعلم - من أن ينسب إلى الأنبياء عليهم
السلام مثل هذا .
معاني القرآن — صفحة 116
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١١٦