وهذه الأقوال غير متناقضة ، لأنه يتبين عند موته الحق ، فيؤمن حين
لا ينفعه الإيمان .
قال محمد بن جرير : أولى هذه الأقوال بالصواب والصحة قول من
قال : تأويل ذلك ، إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى ، وأن ذلك في خاص
من أهل الكتاب ، ومعني به أهل زمان منهم ، دون أهل كل الأزمنة التي كانت
بعد عيسى ، وإن ذلك عند نزوله ، ولم يجر لمحمد في الآيات التي قبل ذلك
ذكر ، فيجوز صرف الهاء التي في ( ليؤمنن به ) إلى أنها من ذكره ، وإنما
* ( ليؤمنن به ) * في سياق ذكر عيسى وأمه واليهود .
248 - وقوله جل وعز : * ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات
أحلت لهم . . . ) * [ آية 160 ] .
معاني القرآن — صفحة 237
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٢٣٧