قال أبو عبيدة : * ( أحس ) * بمعنى عرف * ( قال من أنصاري
إلى الله ) * .
قال سفيان : أي مع الله ، وقد قال هذا بعض أهل اللغة ،
وذهبوا إلى أن حروف الخفض يبدل بعضها من بعض ، واحتجوا بقوله
تعالى * ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) * قالوا معنى " في "
معنى " على " .
وهذا القول عند أهل النظر لا يصح لأن لكل حرف
معناه ، وإنما يتفق الحرفان لتقارب المعنى ، فقوله تعالى :
* ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) * .
كان الجذع مشتملا على من صلب ، ولهذا دخلت " في " لأنه قد
صار بمنزلة الظرف .
ومعنى * ( من أنصاري إلى الله ) * ؟ من يضم نصرته إياي ،
إلى نصرة الله عز وجل ؟ ! .
معاني القرآن — صفحة 405
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٤٠٥