وقال عمر بن عبد العزيز : انتهى علم الراسخين في العلم إلى
أن قالوا : آمنا به .
قال ابن كيسان : التأويل في كلام العرب : ما يؤول إليه
معنى الكلام ، فتأويله ما يرجع إليه معناه ، وما يستقر عليه الأمر في
ذلك المشتبه ، هل ينجح أم لا ؟ فالكلام عندي منقطع على
هذا .
والمعنى : والثابتون في العم ، المنتهون إلى ما يحاط به منه ،
مما أباح الله خلقه بلوغه ، يقولون آمنا به على التسليم ، والتصديق به
وإن لم ينتهوا إلى علم ما يؤول إليه أمره .
ودل على هذا * ( كل من عند ربنا ) * أي المحكم والمتشابه ،
فلو كان كله عندهم سواء ، لكان كله محكما ، ولم ينسب شيء
منه إلى المتشابه
معاني القرآن — صفحة 352
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٥٢