الكتاب ، وليس قوله * ( منه آيات محكمات ) * بمزيل الحكمة عن
المتشابهات ، وكذا ( كتابا متشابها ) وليس قوله * ( وأخر
متشابهات ) بمزيل عن المحكمات أن تكون متشابهات في باب
الحكمة ، بل جملته إذا كان محكما لاحقة لجميع ما فصل منه ، ( وكتابا
متشابها ) أي متشابها في الحكمة ، لا يختلف بعضه مع بعض ، كما
قال تعالى : * ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا
كثيرا ) * .
وقد بينا معنى * ( منه آيات محكمات ) * بأقاويل العلماء
فيه .
وهذا معنى قول ابن عباس أنها ما أوجب الله على عباده من
أحكامه اللازمة ، التي لم يلحقها تغير ولا تبديل .
وقد يكون المحكم ما كان خبرا ، لأنه لا يلحقه نسخ ،
والمتشابه : الناسخ والمنسوخ ، لأنهم لا يعلمون منتهى ما يصيرون إليه
معاني القرآن — صفحة 347
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٤٧