قال أبو جعفر : وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد .
أي لا تأخذ عهدنا بما لا نقوم به إلا بثقل ، أي لا تحمل
علينا إثم العهد ، كما قال تعالى * ( وأخذتم على ذلكم إصري ) *
وما أمروا به فهو بمنزلة ما أخذ عهدهم به ، ومعنى " ما تأصرني
فلان آصرة " أي ما يعطفني عليه عهد ولا قرابة .
245 - وقوله جل وعز : * ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) * [ آية 286 ] .
معنى * ( ما لا طاقة لنا به ) * : ما يثقل ، نحو * ( لجعلنا لمن
يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ) * كما يقال : لا أطيق
مجالسة فلان : أي ذلك يثقل علي .
والإصر : ثقل العهد ، والفرض ، و " ما لا طاقة لنا به " : ما
يثقل بالإضافة ، وقد يجوز أن يخف على غيرنا .
معاني القرآن — صفحة 335
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٣٥