أنفسكم ، فأما المؤمنون فيخبرهم ، ثم يغفر لهم .
وأما أهل الشك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب ،
فذلك قوله عز وجل * ( يحاسبكم به الله ، فيغفر لمن يشاء ويعذب
من يشاء ) * [ آية 284 ] .
وهو قوله جل وعز : * ( ولكن يؤاخذكم بما كسبت
قلوبكم ) * من الشك والنفاق .
وحدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا محمود بن غيلان ،
قال حدثنا وكيع ، قال حدثنا سفيان ، عن آدم بن سليمان ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : " لما نزلت هذه الآية * ( وإن
تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) * دخل قلوبهم
منها شيء لم يدخلها من قبل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قولوا : سمعنا
وأطعنا ، وسلمنا ! ! فألقى الله الإيمان في قلوبهم ، فأنزل الله عز
وجل : * ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه . . ) * الآية وأنزل
* ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، لها ما كسبت وعليها ما
اكتسبت [ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ] قال : قد فعلت
* ( ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ) *
معاني القرآن — صفحة 326
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص٣٢٦