إجماع العلماء أن القمار كله حرام . وإنما ذكر الميسر من بينه ،
فجعل كله قياسا على الميسر ، والميسر إنما يكون قمارا في الجزر
خاصة ، وكذلك كل ما كان كالخمر فهو بمنزلتها .
وتأويل الخمر في اللغة : أنه ما ستر على العقل ، يقال لكل ما ستر
الإنسان من شجر وغيره : خمر ، وما ستره من شجر خاصة
الضرا مقصور .
ودخل في " خمار الناس " أي في الكثير الذي يستتر فيه .
وخمار المرأة قناعها ، لأنه يغطي [ الرأس ] والخمرة التي
سجد عليها ، لأنها تستر الوجه عن الأرض . وكل مسكر خمر ،
لأنه يخالط العقل ويغطيه ، وفلان مخمور من كل مسكر .
معاني القرآن — صفحة 173
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٧٣