ذكر لنا أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون ، كلهم يعمل
بطاعة الله على الهدى ، وعلى شريعة الحق ، ثم اختلفوا بعد ذلك ،
فبعث الله نوحا .
قال أبو جعفر : ( أمة ) من قولهم : أممت كذا أي
قصدته .
فمعنى ( أمة ) أن مقصدهم واحد ، ويقال للمنفرد " أمة "
أي مقصده غير مقصد الناس .
والأمة القامة ، كأنها مقصد سائر البدن ، الإمة -
بالكسر - النعمة ، لأن الناس يقصدون قصدها ، وقيل : إمام ،
لأن الناس يقصدون قصد ما يفعل .
89 - ثم قال تعالى : * ( وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس
فيما اختلفوا فيه ) * [ آية 213 ] .
أي يفصل الكتاب بالحكم .
معاني القرآن — صفحة 160
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٦٠