روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن جبير بن
مطعم ، عن أبيه قال : " خرجت في طلب بعير لي بعرفة ، فرأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما بعرفة مع الناس ، قبل أن يبعث ، فقلت : والله
إن هذا من الحمس ، فما شأنه واقفا ها هنا " ؟
قال أبو جعفر : الحمس : الذين شددوا في دينهم ، والحماسة
الشدة [ ويقال " ثم " ] في اللغة تدل على الثاني بعد الأول ، وبنيهما
مهلة . . وقد قال الله تعالى بعد * ( فاذكروا الله عند المعشر
الحرام ) *
* ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) * .
وإنما الإفاضة من عرفات ، قبل المجيء إلى المعشر الحرام ؟ .
معاني القرآن — صفحة 139
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٣٩