وقال عبيدة : هو الرجل يعمل الذنوب والكبائر ثم يقول :
ليس لي توبة ، فيلقي بيديه إلى التهلكة .
وقال أبو قلابة : هو الرجل يصيب الذنب فيقول : ليس لي
توبة فينهمك في الذنوب .
قال أبو جعفر : والقول الأول أولى ، لأن أبا أيوب الأنصاري
يروي قال : نزلت فينا معاشر الأنصار ، لما أعز الله دينه ، قلنا -
سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم - إن أموالنا قد ضاعت ، فلو أقمنا فيها
وأصلحنا منها ضاع ، فأنزل الله في كتابه ، يرد علينا ما هممنا به :
* ( أنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) *
فكانت التهلكة في الإقامة ، التي أردنا أن نقيم في أموالنا
ونصلحها ، فأمرنا بالغزو .
قال أبو جعفر فدل على وجوب الجهاد على المسلمين .
وقيل أيضا : معنى * ( وأحسنوا ) * : وأنفقوا .
معاني القرآن — صفحة 111
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١١١