وقيل في قوله عز وجل : * ( يوم هم على النار يفتتنون ) *
هو من هذا أي يشوون .
قال أبو العباس : والقول عندي - والله أعلم - إنما هو
يحرقون بفتنتهم ، أي يعذبون بكفرهم ، من فتن الكافر .
وقيل : يختبرون ، فيقال : ( ما سلككم في سقر ) ؟ وأفتنه
العذاب أي جزاه بفتنته ، كقولك كرب ، وأكربته ، والعلم لله
تعالى .
يقال : فتن الرجال ، وفتن ، وأفتنته ، أي جعلت فيه فتنة
كقولك : دهشته ، وكحلته ، هذا قول الخليل ، وأفتنته : جعلته فاتنا ،
وهذا خضر فتن .
وقال الأخفش في قوله عز وجل : * ( بأيكم المفتون ) * قال :
يعني الفتنة ، كقولك خذ ميسوره ، ودع معسوره .
معاني القرآن — صفحة 107
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٠٧