قال ابن زيد : ثم نسخ ذلك فقال جل وعز : * ( واقتلوهم
حيث ثقفتموهم ) * أي وجدتموهم * ( وأخرجوهم من حيث
أخرجوكم ) * يعني مكة .
41 - ثم قال جل وعز : * ( والفتنة أشد من القتل . . ) * [ آية 191 ] .
قال مجاهد : ارتداد المؤمن أشد عليه من يقتل .
والفتنة في الأصل : الاختبار ، فتأويل الكلام : الاختبار
الخبيث الذي يؤدي إلى الكفر ، أشد من القتل ، وفتنته فلانة : أي
صارت له كالمختبرة ، أي اختبر بجمالها ، وفتنت الذهب في النار : أي
اختبرته لأعلم خالص هو ، أم مشوب ؟ .
وقيل لهذا السبب لكل ما أحميته في النار : فتنته ، لأنه بذلك
كالمختبر
معاني القرآن — صفحة 106
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٠٦