أحكامه الثمينة ، وها نحن نتناول هذا السفر القيم ، بالتحقيق والتدقيق ،
لإمام من أئمة اللغة ، وعالم من مشاهير علماء الإسلام ، ذلكم هو الإمام
الهمام ، الشيخ " أبو جعفر النحاس " من علماء القرن الرابع الهجري ،
المتوفى سنة 338 ه ثمان وثلاثين وثلاثمائة من الهجرة النبوية ، تغمده الله
بالرحمة والرضوان ، وأسكنه فسيح الجنان .
نسبه ولقبه
* هو الإمام أبو جعفر " أحمد بن محمد ، بن إسماعيل ، بن يونس ،
المرادي " المفسر المصري النحوي ، المعروف بالنحاس أو بابن النحاس ،
ويعرف أيضا بالصفار ، ولكن لقب " النحاس " هو الأشهر الذي عرف
به ، وهو الذي طار في الآفاق ، حتى صار علما له . و " النحاس "
نسبة إلى من يصنع الأواني النحاسية ، كالقدور ، والأواني ، وغير ذلك ،
ويظهر أن أجداده كانوا يشتغلون بهذه الصنعة ، وأما أبو جعفر فقد طلب
العلم منذ حداثة سنه ، ولم ينقل عنه أنه اشتغل بهذه الحرفة ، صنعة أو
بيعا ، وسمي بالصفار أيضا نسبة إلى " الصفر " وهو النحاس أيضا .
* قال في المصباح : " الصفر مثل قفل : النحاس ، وكسر الصاد لغة
فيقال : صفر ، وصفر . وهو النحاس ، ويقال : بيت صفر أي خال من
المتاع ، وهو صفر اليدين أي ليس فيهما شئ " .
* وقال السمعاني في الأنساب : " النحاس بفتح النون وتشديد الحاء ، نسبة
إلى عمل النحاس . وأهل مصر يقولون لمن يعمل الأواني الصفرية ويبيعها
معاني القرآن — صفحة 10
مساهمون: أبو جعفر النحاس
ص١٠