ولعل الغرض من كل ذلك تثبيت حديث أن تكون قد ولدت ( ع ) قبل الإسراء
والمعراج ، وبالتالي ليبطل حديث التفاحة ونطفة فاطمة القادمة من الجنة ، وليبطل معه
حديث : ( حينما أشم فاطمة أشم رائحة الجنة ) .
302 - الزهراء كانت أنثى كانت إنسانة وكانت مسلمة كانت تعيش إنسانيته
وبشريتها وأنثويتها . . ( شريط مسجل بصوته ) .
التعليق : ترى ما هو مغزى حديثه عن أنوثة مثل الزهراء ( صلوات الله عليها ) ! ؟
303 - نفي عصمة السيدة الزهراء ( ع ) : وإذا كان بعض الناس يتحدث عن بعض
الخصوصيات غير العادية في شخصيات هؤلاء النساء - ( وقد عنى السيدة خديجة
والسيدة زينب والبتول مريم والصديقة فاطمة إضافة لامرأة فرعون ( عليهن السلام ) -
فإننا لا نجد هناك خصوصية إلا الظروف الطبيعية التي كفلت لهن إمكانات النمو
الروحي والعقلي والالتزام العملي بالمستوى الذي تتوازن فيه عناصر الشخصية بشكل
طبيعي في مسألة النمو الذاتي , ولا نستطيع إطلاق الحديث المسؤول القائل بوجود
عناصر غيبية مميزة تخرجهن عن مستوى المرأة العادي ، لأن ذلك لا يخضع لأي إثبات
قطعي ( تأملات إسلامية حول المرأة : 8 - 9 ط 5 ) .
التعليق : هذا القول أحد النصوص الأساسية في حكم المراجع العظام بكونه ضالا ومضلا
وخارجا عن المذهب الشريف ، ولنا من بعد ذلك بعض تعليق :
أولا : الرجل كما علمنا في فقرة النبوة يعتقد بأن العصمة جبرية فعلى ماذا يتحدث هنا
عن الإمكانات الطبيعية ؟ !
ثانيا : هل يا ترى لو أن الزهراء ( ع ) قد ولدت في بيت أبي سفيان فهل إن الظروف
الطبيعية التي ستجدها هناك ستجعلها مثل هند آكلة الأكباد ؟ !
ثالثا : إذا كانت عصمة الزهراء ( ع ) مأخوذة من آية التطهير المتحدثة عن إرادة إلهية
مؤكدة في تطهيرها فعلام الحديث عن عدم وجود إثبات قطعي عن دخالة العناصر
الغيبية في بناء شخصيتها ؟ !
لهذا كانت المواجهة — صفحة 84
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٨٤