39 - الخاتمية في التبليغ من المتحولات التي تتحرك في عالم النصوص الخاضعة في
توثيقها ومدلولها للاجتهاد مما لم يكن صريحا بالمستوى الذي لا مجال لاحتمال الخلاف
فيه ، ولم يكن موثوقا بالدرجة التي لا يمكن الشك فيه . ( مجلة المعارج العدد 28 - 31
ص 304 ) .
التعليق : تحديد الثبات والتحول في المفاهيم من اختصاص الشارع المقدس ولا دخل
للمسلمين فهموا ذلك أم لم يفهموا في عملية التحديد ، والنصوص في شأن استمرار
التبليغ أكثر من أن تعد وتحصى وليس أدل عليها من قوله تعالى : ( إنما أنت منذر ولكل
قوم هاد ) .
40 - ليس من دليل على أن يكون النبي أعلم الأمة وأكملها ( مجلة المعارج العدد
28 - 31 الصفحة : 655 ) ، و ( الحوار في القرآن : 103 - 105 ) .
التعليق : وصف الجليل الأجل كتابه الكريم بأن فيه تبيان لكل شئ ، ويفترض أن العلم
المؤطر بعبارة : ( كل شئ ) قد علمه الرسول ، وإذا ما كان قد علمه فإنه ولا ريب
أعلم الكائنات .
وإذا ما كان القرآن الكريم قد قدم الرسول ( ص ) بعنوانه الرحمة المهداة للعالمين بقوله :
( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) فهو ولا ريب أكمل الأمة فما بين الرحمة الشاملة
وبين النقصان تناقض واضح ، لا سيما إذا ما وصف الرسول ( ص ) بكونه صاحب الخلق
العظيم . فلا تغفل .
41 - المعصوم ينطلق بإرادته نحو الطاعة ، ولكن إذا أراد أن يعصي فإن الله يعصمه
في ذلك عندما تتوفر له ظروف المعصية فإن الله يخلق له حواجز تصده عن هذه المعصية .
فليس معنى العصمة أنه هنا لا يملك الاختيار بل هو يملك أن يفعل ، ولكنه عندما يتوجه
الضعف البشري في نفسه فإن الله يتدخل فالله قد يعصمه من ناحية داخلية وقد يعصمه
من ناحية خارجية . ( في رحاب أهل البيت : 408 ، فقه الحياة : 272 ) .
التعليق : من المضحك أن المرء في بعض الأحيان يحس بأن هذا الرجل في بعض الأوقات
لا يدري ما يقول ، فإزاء هذا القول تجد قولا يناقضه تماما حيث يقول : إن الصرف عن
السوء والفحشاء ليس أمرا بعيدا عن حرية الإرادة والاختيار ، بل هو قريب منها كل
القرب ، لأن الله لم يجبره على الابتعاد عن المعصية . ( من وحي القرآن 12 : 188 ) .
لهذا كانت المواجهة — صفحة 34
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٣٤