544 - في قوله : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) ليس أمرا عاما بالحجاب بل
هو مقتصر على النظر إلى المؤمنات الخاشعات القانتات حيث كان في ذلك الوقت لباس
الناس لا يستر عوراتهم لذلك كانت محل ابتلاء ويقولون ( كذا . . ) بقرينة ( ويحفظوا
فروجهم ) يعني أن على الإنسان أن يحفظ فرجه من النظر وأن لا ينظر إلى فروج
الآخرين . ( شريط مسجل بصوته ) .
التعليق : يا سبحان الله ! هل تراهم كانوا يمشون عراة أو نصف عراة في الأزقة والأسواق
فكان ذلك محل ابتلاء ؟ ! ولنا من بعد ذلك ثمة إشارة :
أولا : الآية واضحة الإطلاق فما السبب في تقييدها بهذه الحالة حتى يقال بأن الآية
خاصة بالنظر إلى المؤمنات الخاشعات القانتات .
ثانيا : من قال أن المطالبة بحفظ الفرج تعني اختصاص الكلام بالنظر إلى الفرج ؟ فحينما
يتكلم القرآن إنما يتكلم عن كل أطراف القضية والفرج لا يحفظ ابتداء من تغطيته وإنما
يحفظ ابتداء من حفظ أنظمة العفة الاجتماعية والذاتية .
ثالثا : إذا كان النظر إلى العراة جائزا كما رأينا في فقهه الجنسي فعلام جاءت الآية تحرم
حلالا أطلقه محمد حسين فضل الله ؟ !
545 - يمكن القول كما نتبنى نحن هذا الرأي وثابت بالأدلة الشرعية يمكن القول
بأن الإخوان تزوجوا من الأخوات . . أول الخلق كان هذا الشئ حلال لأن هذا هو
الذي يفسح المجال لانطلاقة البشرية ولا يوجد طريق غيره . ( مجلة الموسم
العدد 21 - 22 ص 319 س 1157 ) .
التعليق : يا ليته دلنا على نوعية الأدلة الشرعية التي يتحدث عنها ، فإن كان يتحدث عن
الأدلة التي في كتب العامة فلقد فعل ، وإن كان يتحدث عن الموثق والمعتبر من رواياتنا ،
فإنها تتحدث بصورة مغايرة كلية ، بل وبعضها يشجب هذه الطريقة من التفكير .
أما حديثه عن وجود طريق آخر فأين هذا الكلام من وجود أحاديث عديدة تحدثت
عن وجود طرق أخرى ؟ ! أكان صعبا على الذي خلق آدم أن ينزل من بعده من الجنة
أو من غير الجنة من النساء ما يكفي للتخلص من هذه العقدة ؟ !
لهذا كانت المواجهة — صفحة 129
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٢٩